أكد وزير الداخلية السوري اللواء محمد عمر الشعار السبت 28/1/2012، حرص قوى الأمن الداخلي على المضي في مسيرة الكفاح والنضال لتطهير التراب السوري من رجس المارقين والخارجين على القانون لإحقاق الحق وإعادة الأمن والأمان الذي كانت تعيشه سورية.

جاء ذلك خلال تكريم وزارة الداخلية لأسر وذوي شهداء قوى الأمن الداخلي الذين قضوا برصاص المجموعات المسلحة خلال تأديتهم واجبهم الوطني في الحفاظ على امن الوطن واستقراره، حسبما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وقال اللواء محمد الشعار إنه شرف عظيم أن نضحي من أجل سورية العربية الشامخة التي امتزج ترابها بدماء شهدائها البررة الذين وصفهم الرئيس بشار الأسد بأنهم “منارة تضيء طريق الأجيال المقبلة” مضيفاً أن الشهادة ستبقى المنارة التي نهتدي بها وتهدي اليها كل من ضل الطريق إلى دمشق قلب العروبة النابض.
وخاطب الشعار ذوي وأسر الشهداء قائلاً “إن أبناءكم هم أبناؤنا واستمرار التواصل معكم هو جزء من الوفاء لأرواح الشهداء الأبرار الذين نعتز بتضحياتهم التي لا تقدر بثمن وأن حضوركم اليوم هو تكريم لوزارة الداخلية لأننا نستمد منكم القوة والعزيمة وحب الوطن والتضحية مؤكداً حرص قوى الأمن الداخلي على المضي في مسيرة الكفاح والنضال لتطهير التراب السوري من رجس المارقين والخارجين على القانون لإحقاق الحق وإعادة الأمن والأمان الذي كانت تعيشه سورية”.
وأضاف “أن قدر سورية أن تواجه المؤامرة تلو الأخرى من قبل أعداء الأمة العربية المتمثلة بالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وعملائهم للنيل من صمود وعزيمة شعبها وثبات مواقفها مبيناً أن سورية ستبقى قوية منيعة بعزيمة ابنائها ودماء شهدائها الذين بذلوا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن أمن الوطن وحريته وكرامة ابنائه”.
وأكد وزير الداخلية السوري وفقاً لـ”سانا”: “أن تضحيات الشهداء جعلت سورية تقف بثبات في وجه المؤامرات التي امتهن الكثيرون نسج خيوطها للنيل من هيبة سورية وموقفها المقاوم مجندين اعلامهم المتآمر للعمل على قلب الحقائق وتزوير الوقائع وفبركة الاخبار واختلاق الأكاذيب ونشرها للإسهام بشكل فاعل في زرع الفتنة بين أبناء الوطن الواحد وسفك الدم السوري الطاهر بتمويل عربي وغربي”.
وأوضح الشعار “أن الشعب العربي السوري المعروف بوعيه واتساع بصيرته ولحمته الوطنية ادرك حدود المؤامرة وأبعادها وأهدافها الرامية للنيل من صلابته وعزيمته ووقوفه الى جانب قيادته للدفاع عن كرامة سورية وعزتها لافتاً إلى أن قوافل الشهداء التي لا تزال تسير في سبيل وحدة الوطن وحريته وسيادته ودحر المؤامرة التي تحاك له خير دليل على حجم التضحيات التي ما زال يقدمها شعبنا الذي لم تهن عزيمته ولن تفتر همته مهما بلغ اجرام المجموعات الارهابية المسلحة”.
وأشار إلى “أن هذه المجموعات تعمل على إرهاب وقتل المواطنين الأبرياء وسلبهم ممتلكاتهم وزعزعة امنهم واستقرارهم وحرق وتخريب الممتلكات العامة والاعتداء على خطوط النفط وتفجير السكك الحديدية وسلب السيارات الحكومية والخاصة واحراق المحاكم وامانات السجل المدني والدوائر الحكومية وحرق المدارس وسرقة محتوياتها ومحاولات اغلاقها وقتل العلماء وضباط الجيش العربي السوري مؤكداً أن هذا الإجرام لن يثني افراد قوى الامن الداخلي عن التفاني بأداء واجبهم المقدس بالتصدي لهذه المجموعات وإرساء مناخ الأمن والأمان”.
وحيا وزير الداخلية أبطال قوى الأمن الداخلي الذين وقفوا في وجه من اغفل وجدانه وباع ضميره وتخلى عن حسه الوطني منوها بتضحيات الشهداء الذين جسدوا أروع ملاحم البطولة والفداء وهم يواجهون مجموعات ارهابية مسلحة باعوا الوطن بابخس الاثمان ليقدموه رخيصاً لأعدائه وفي مقدمتهم “إسرائيل”.
ولفت وزير الداخلية إلى “أن الإصلاح والحرية والديمقراطية وقيم الدين تتناقض تماما مع الأفعال التي يرتكبها هؤلاء المجرمون لافتعال الأزمات في مختلف المناطق”، وقال “إن هذه الأفعال لا تندرج إلا في إطار خدمة أغراض إسرائيل التي لا يمكن ان تبقى بأمان واستقرار إلا عبر إثارة الفوضى والتخريب في محيطها”.
ووصف الوزير الشعار “كل من يحرض على إثارة الفتن الطائفية والعرقية في سورية بأنه شريك لإسرائيل في حربها على وطننا مؤكداً أن سورية لن تركع طالما أننا متماسكون ونقدم قوافل الشهداء تلو الأخرى”.
وأعرب بعض ذوي الشهداء في تصريحات لسانا عن تقديرهم لوزارة الداخلية لهذا التكريم مؤكدين فخرهم واعتزازهم باستشهاد ذويهم الذين رووا بدمائهم الزكية تراب الوطن وحرصهم على مواصلة مسيرة الشهادة حتى تحقيق الأمن والأمان لسورية والحفاظ على عزتها وكرامتها.
وعبر خليل الحلبي اخو الشهيد الشرطي نذير عن اعتزازه باستشهاد أخيه البطل وهو يؤدي واجبه الوطني في الدفاع عن حرية وكرامة سورية مؤكداً أن جميع الشرفاء في هذا الوطن هم مشروع شهادة حتى القضاء على المجموعات الإرهابية المسلحة التي تعيث فسادا وقتلا وتدميرا بالوطن وأبنائه ومقدراته.
بدورها عبرت والدة الشهيد الشرطي نزار شيحة عن شكرها وتقديرها لهذا التكريم معتبرة “انه يعبر عن المكانة التي توليها القيادة للشهداء واسرهم”، لافتة الى “أن الشهادة في سبيل حرية الوطن وكرامته أسمى درجة يمكن ان ينالها الإنسان ويطمح إليها كل مواطن حر شريف”.
وقال أدهم نصر أخو الشرطي الشهيد سعيد “إن حلم أخيه كان الشهادة فداء لحرية سورية واستقرارها”، لافتا إلى “أن الإرهاب المنظم الذي تنفذه المجموعات الإرهابية المسلحة لا يمكن أن يثنى السوريين عن التمسك بمواقفهم الوطنية والقومية والتصدي للمجرمين ومن يمولهم ويدعمهم ممن لا يعرفون معنى للإنسانية أو الحرية والديمقراطية”.
مواضيع ذات صلة
- تعليمات امتحان الإنكليزية للصف التاسع
- نصرالله على تلفزيون المنار يتحدث عن الازمة الحكومية
- لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي تصادق على تعيين فورد سفيرا في سوريا
- التعليم العالي: لا تعديل على موعد امتحانات الفصل الثاني في الجامعات والمعاهد
- وفاة أكبر رجل معمر في العالم بولاية مونتانا الأمريكية
- ماذا تريد إدارة أوباما من مصارف لبنان الآن؟
